تقرير بحث النائيني للآملي

186

كتاب المكاسب والبيع

عنده يتصور على وجوه ( أحدها ) ما إذا باع البايع عن نفسه ثم يشتري المبيع عن مالكه فيجيز بيعه ويسلم المبيع إلى المشتري وفاء بالبيع الذي صدر فضوليا قبل تملكه ، وهذا هو الذي تقدم حكمه . وقلنا فيه بالبطلان سواء كان البيع مع عدم ترقب الإجازة أو موقوفا عليها على التفصيل المتقدم ( الثاني ) ما إذا باع البائع عن المالك ثم يتفق اشترائه منه فيجيزه . فهل يصح بإجازته أم لا . ظاهر المصنف ( قده ) هو الصحة ، وذلك لخروجه عن مورد الأخبار الناهية إذ هي ظاهرة في البيع عن البايع نفسه كما استظهر من قوله عليه السلام لا تبع : الظاهر في كون البيع لنفس البايع لا من مالكه ، ثم استشكل في صحته بعدم مطابقة الإجازة مع العقد الواقع فإن العقد وقع عن المالك والإجازة تقع من البايع : وليس بين البايع والمشتري عقد حتى يتعلق به إجازة البايع والعقد الذي بين المالك والمشتري أعني الذي وقع عن المالك بمباشرة البايع فضوليا لم يتعلق به الإجازة . فما وقع لم يصر متعلقا للإجازة وما تعلقت به الإجازة لم يكن واقعا . وأجاب عنه بما يجاب به عن بيع الغاصب لنفسه إذا أجازه المالك ، حيث يقع العقد عن المالك مع أنه كان صادرا عن الغاصب لنفسه : ومحصل هذا الجواب هو إلغاء جهة إضافة العقد إلى الغاصب وتصحيحه باسناده إلى المالك واعتبار أنه هو المالك ، وحيث نأخذ باسناده العقد إلى المالك وألقينا اعتبار نفسه مالكا ينتج أن الإجازة تعلقت بنفس العقد الصادر عن الغاصب وهو البيع عن المالك ، بعد اسقاط اعتبار مالكية الغاصب يقع البيع عن المالك نفسه هذا محصل ما أفاده ولا يخفى أنه لا موقع لهذا الجواب في المقام أصلا ، وذلك لأن البيع في المقام وقع عن المالك عكس البيع الصادر عن الغاصب ،